تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
وأوضح منها عبارة المبسوط قال : وإذا صلَّى خلف من يقتدى به لا يجوز أن يقرأ خلفه سواء كانت الصلاة يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر فيها بل يسمع وينصت إذا سمع القراءة - إلى أن قال - : ويستحب أن يقرأ الحمد فيها بالقراءة وإن لم يقرنها كانت صلاته صحيحة لأنّ قراءة الإمام مجزية ( انتهى ) ، وجه الأوضحية التصريح بعدم الجواز أوّلا وعدم ذكر لفظ الإمام في آخر العبارة ثانيا ، لكن تعليله بأنّ قراءة الإمام مجزية ، ربّما يؤيّد كون المراد الأوليين لأنّ قراءته في الأخيرتين غير مجزية ، إلَّا أن يجعل هذا أحد الأقوال في تلك المسألة . وكيف كان فالقول بأشهرية الكراهة لم استثبته بل الثابت المشهور هي الحرمة مع إنّ القول بالجواز موافق للعامّة ، وكأنّ الأخبار الدالَّة على الجواز على تقدير تسليم دلالتها مخالفة للمشهور وموافقة للعامّة ، والدالَّة على عدم الجواز أصحّ سندا ، وأكثر عددا ، وأوضح دلالة ، وأشهر فتوى ، وأوثق صدورا ، وأقرب مطابقة للقاعدة فإنّ ( 1 )( 1 ) تعليل للأخير .الإمام ضامن لمن خلفه فلا وجه لقراءته فالأرجح تركها . ولكن يستحب أن يشتغل بذكر اللَّه من التسبيح والتحميد ونحوها ، ويدلّ عليه مضافا إلى قوله عليه السّلام في صحيح زرارة : ( إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت وسبّح في نفسك ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : 31 ، حديث 6 من أبواب صلاة الجماعة .روايات ، مثل : ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن بكر بن محمّد الأزدي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال إنّي أكره للمرء ( للمؤمن خ ل ) أن يصلَّي خلف الإمام صلاة لا يجهر
مدارك العروة — صفحة 32 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي