تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
وفي صحيحة أبي بصير ، قال : صلَّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السلام فلمّا كان في آخر تشهّده ، رفع صوته حتّى أسمعنا ، فلمّا انصرف ، قلت : كذا ينبغي للإمام أن يسمع تشهّده من خلفه ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 52 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة .. وتأتي رواية أخرى في الخامس من المكروهات إن شاء اللَّه ، فانتظر . وظاهر الوسائل الاستدلال أيضا بما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ( 2 )( 2 ) سنده إليه صحيح كما يظهر من مشيخته ، فالخبر صحيح .عن محمّد ابن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله تعالى : « ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها » قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا كان بمكَّة جهر بصلاته فيعلم مكانه المشركون فكانوا يؤذونه ، فأنزل هذه الآية عند ذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 4 من أبواب صلاة الجماعة .. قال في الوسائل بعد نقله : فيه إشارة إلى رجحان الجهر مع عدم المانع ليسمع من يقتدي به ( انتهى ) . أقول : وهو بعيد ، بل الخبر في مقام بيان وجه نزول الآية وليس فيه ظهور في كونه في الجماعة ، بل لعلَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يفعل ذلك في صلاته مطلقا أينما كان وفي أيّ حال ، جماعة أو فرادى ، وكيف كان ففي الخبرين كفاية مع إنّ المسألة من المستحبّات .
مدارك العروة — صفحة 346 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي