تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
الأذان ، قال : وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجوز إذا قال المؤذن : حيّ على الصلاة ، إن كان حاضرا ، وإن كان غائبا فمثل ما قلنا . دليلنا : إنّ ما اعتبرناه مجمع على جوازه ، وما اعتبروه ليس عليه دليل ، ونقل في الحدائق عن العلَّامة في المختلف انّه نقل قولا بأن وقت القيام إلى الصلاة عند قوله : حيّ على الصلاة ، لأنّه دعاء إليها ( انتهى ) ، ولم أجد له دليلا إلَّا أن يقال : أنّ المراد جواز القيام لا استحبابه كما يشهد استدلال الشيخ ( ره ) بأنّ ما اعتبرناه مجمع على جوازه . . إلخ ، ولم يقم على استحبابه دليل . ويمكن حمل الخبرين على أنّ السؤال في فرض عدم حضور الإمام حين قول المؤذّن : ( قد قامت الصلاة ) وأنّه هل يقوم المأمومون في حضوره أم يجلسون ؟ فأجاب بالجواز ، فدلالتهما حينئذ على المشهور بالتقرير لا بالمنطوق . وكيف كان ، فالظاهر جواز القيام عند قوله : حيّ على الصلاة ، واستحبابه عند قوله : قد قامت الصلاة . وأمّا ما ذكره في الخلاف من القيام عند فراغ المؤذّن من كمال الأذان ، فلا وجه له أصلا إن كان المراد من الأذان ما هو في قبال الإقامة ، وإن كان المراد خصوص الإقامة فمعناه القيام عند قوله : لا إله إلَّا اللَّه ، التي هي آخر الفصول وهو أيضا لا دليل عليه . وكيف كان فالسيرة العمليّة ممّا يؤيد المشهور ، واللَّه العالم . هذه جملة من المستحبّات التي تعرّض لها الماتن ( ره ) هنا . وقد مرّ في تضاعيف المسائل جملة أخرى منها ، كاستحباب المتابعة لأقوال الإمام ، واستحباب الإيماء بتسليمه إلى يمينه أو يساره أيضا إن كان على طرفيه
مدارك العروة — صفحة 349 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي