تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
[ 1 ] الثاني عشر : أن يطيل ركوعه إذا أحسّ بدخول شخص ضعف ما كان يركع انتظارا للداخلين ثمّ يرفع رأسه وإن أحسّ بداخل .
شرح
ثمّ لا يخفى إنّ الظاهر إنّ المراد من الجهريّة ما من شأنها أن يجهر فيها لا مطلقا ، فلا معارضة بينهما وبين ما دلّ على وجوب الإخفات في مواضعه مطلقا وإن كان لا يبعد أن يقال باستحباب عدم اكتفاء الإمام بأقلّ الإخفات ، بل ينبغي أن يقرأ في الإخفاتية بالمرتبة الشديدة منه ما لم تبلغ أول درجة الجهر ، كما انّه في الجهر أيضا يراعى ذلك حتّى لا تبلغ العلوّ المفرط كما قلنا في محلَّه وبيّناه . [ 1 ] الثاني عشر : إطالة الركوع إذا أحسّ بداخل ، وفيه قولان : أحدهما - ذلك وهو المنقول عن ابن الجنيد في المختلف ، وقوّاه العلَّامة وغيره ، وقبله هو مختار الخلاف مستدلَّا بالإجماع والأخبار . ثانيهما - ما يظهر من المبسوط والوسيلة من كراهتها ولو بداعي تكثير الجماعة استنادا إلى استحباب التخفيف ، لكن الأول أظهر لما رواه جابر الجعفي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي أؤمّ قوما فأركع ، فيدخل الناس وأنا راكع فكم أنتظر ؟ فقال : ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر ؟ انتظر مثلي ركوعك ، فان انقطعوا وإلَّا فارفع رأسك ( 1 )( 1 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل : باب 50 ، حديث 1 و 2 من أبواب صلاة الجماعة .. وما رواه مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : إنّي إمام مسجد الحيّ ، فأركع فأسمع خفقان نعالهم وأنا راكع ؟ فقال : اصبر ركوعك ومثل ركوعك ، فان انقطعوا وإلَّا فانتصب قائما ، وغيرهما ممّا هو مذكور في محلَّه .
مدارك العروة — صفحة 347 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي