شرح
وأصرح من الكلّ في الدلالة على عدم الوجوب موثقة عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلَّي بقوم فيدخل قوم في صلاته بقدر ما صلَّى ركعة أو أكثر من ذلك ، فإذا فرغ من صلاته وسلَّم أيجوز له وهو إمام أن يقوم من موضعه قبل أن يفرغ من دخل في صلاته ؟ قال : نعم .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق هذه الأخبار عدم الفرق بين كون المسبوقيّة لأجل تأخّر المأموم في الاقتداء أو لكون صلاة الإمام بحسب وظيفته الفعليّة أقصر كما إذا كان مسافرا والمأموم حاضرا ، أو ائتمّ ظهره القضائيّة بفجر الإمام أو عشائه بمغربه ، فالحكم المذكور ثابت في جميع الصور المذكورة .
ويشهد له مضافا إلى الإطلاق ، ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّه قال : لا يؤم الحضريّ المسافر ولا يؤمّ المسافر الحضريّ ، فإذا ابتلى الرجل بشيء من ذلك فأمّ قوما حاضرين ، فإذا أتمّ ركعتين سلَّم ثمّ أخذ بيد أحدهم فقدّمه فأمّهم ، فإذا صلَّى المسافر خلف حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلَّم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 6 من أبواب صلاة الجماعة ..
بناء على أنّ قوله عليه السلام : ( فان ابتلى . . إلخ ) من تتمّة الخبر لا من كلام الصدوق ( ره ) كما هو دأبه في نظائر المقام .
منها صحيحة زرارة الواردة في صلاة الجمعة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : على من تجب الجمعة ؟ قال : تجب على سبعة نفر ( إلى أن قال ) فإذا اجتمع