[ 1 ] العاشر : أن لا يقوم الإمام من مقامه بعد التسليم بل يبقى على هيئة المصلَّي حتّى يتم من خلفه صلاته من المسبوقين .
شرح
لا أنّه يتعيّن ذلك ، مع إنّ تخلل التسبيح بين آيات سورة سيّما فيما كانت القراءة واجبة ، غير معهود من الشرع .
إلَّا أن يقال بأن مقتضى الجمع بين الأخبار بعد عدم تعين حمل أحدها على الآخر هو التخيير ، فيجوز التسبيح بعد الفراغ ، وكذا إبقاء آية والاشتغال بالتسبيح ليركع بتلك الآية ، واللَّه العالم .
ويؤيد جواز التسبيح أيضا ما ورد في جوازه فيما إذا كان وظيفته ترك القراءة من رأس كما في الأوليين من الإخفاتيّة ، ففي خبر بكر بن محمّد الأزدي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّي أكره للمرء أن يصلَّي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار ، قال : قلت : جعلت فداك ! فيصنع ماذا ؟ قال : يسبّح ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .وغيرها ممّا تقدّم .
ومن هنا يمكن استظهار العموم لكلّ مأموم فرغ من وظيفته الشرعيّة أو لم يكن له وظيفة خاصّة بأن يقال انّه يستحبّ التسبيح .
وكيف كان فلا ينبغي ترك الاحتياط بإتمام السورة والإتيان بالتسبيح والتحميد بقصد القربة المطلقة لا بقصد الورود لاحتمال صدور الأخبار فيما إذا كان الإمام ممّن لا يقتدى كما هو صريح الأخيرين ، واللَّه العالم .
[ 1 ] العاشر : عدم قيام الإمام السابق بعد التسليم قبل إتمام المأموم المسبوق .
واعلم إنّ الماتن ( ره ) قد تعرّض فيه لحكمين راجعين إلى وظيفة الإمام :