شرح
اللَّه أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذلك ؟ قالوا : خفّفت في الركعتين ، فقال لهم :
أو ما سمعتم صراخ الصبيّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 69 ، حديث 1 منها ..
وتقدّم أيضا في بحث نيّة الانفراد مرسل الصدوق الوارد في أنّ معاذ الَّذي كان يؤمّ للناس افتتح سورة طويلة فقرأ رجل لنفسه ونوى الانفراد وأتمّ صلاته وذهب فبلغ ذلك النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فبعث إلى معاذ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله له :
« يا معاذ ! إيّاك أن تكون فتّانا ، عليك بالشمس وضحيها وذواتها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 69 ، حديث 4 منها ..
بل ظاهر بعض الأخبار كفاية احتمال وجود الضعيف في التخفيف على حدّ أقصر من الاقتصاد .
فعن عليّ عليه السلام في نهج البلاغة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في عهده إلى مالك الأشتر قال : ووفّ ما تقربت به إلى اللَّه كاملا غير ملوم ولا منقوص ، بالغا بذلك ما بلغ ، وإذا قمت في صلاتك فلا تكوننّ منفرا ولا مضيّعا ، فانّ في الناس من به العلَّة وله الحاجة ، فإنّي سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حين وجّهني إلى اليمن : كيف أصلَّي بهم ؟ قال صلّ بهم صلاة أضعفهم وكن بالمؤمنين رحيما ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 69 ، حديث 8 منها ..
فانّ الحكم المطلق بالتخفيف مع التعليق بقوله : ( فانّ في الناس . . إلخ ) إشعارا إلى ما ذكرنا من كفاية الاحتمال مع إنّ قوله عليه السلام : ( وكن بالمؤمنين رحيما )