[ 1 ] الثامن : أن يصلَّي الإمام بصلاة أضعف من خلفه بأن لا يطيل في أفعال الصلاة من القنوت والركوع والسجود إلَّا إذا علم حب التطويل من جميع المأمومين .
شرح
أقول : وقد عرفت أنّ مناط المسألة صدق عنوان الجماعة والاجتماع ، فليس في هذا التحديد تعبّد للحدّ بما يصدق بفصل أزيد من ذلك ، خصوصا إذا قيل بأنّ المراد في قوله عليه السّلام : ( ما لا يتخطَّى ) ( 1 )( 1 ) هو قوله عليه السّلام : ( ولا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون ذلك مسقط جسد الإنسان إذا سجد - الفقيه .الخطوة المتعارفة ، كما قيل لا ما يملأ الفرج ، كما اختاره الماتن ( ره ) ، فلا بأس بالحكم المذكور .
[ 1 ] الثامن : أن يصلَّي صلاة أضعف من خلفه من حيث القراءة والركوع والسجود وسائر الأذكار كمّا وكيفا ، سواء كان ذلك لأجل ضعفهم عن التطويل ، أو لمانع آخر من صراخ الصبيّ ، أو لاستعجال المأمومين .
والظاهر أنّ هذا الحكم نوعي ، بمعنى انّه ينبغي أن يلاحظ النوع وإن كان التطويل عند بعض الأفراد مطلوبا .
وبعبارة أخرى : يستحبّ الاقتصاد لأجل مراعاة النوع ، فهذا الحكم مجعول شرعا وحكمته مراعاة النوع لا انّه تابع لإرادة المأمومين التطويل والتخفيف ، كما يظهر ذلك بالتأمل في أخبار المسألة .
ففي الخطبة الطويلة المنقولة في أواخر عقاب الأعمال عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من أمّ قوما فلم يقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده وقيامه ، ردّت عليه صلاته ولا تجاوز تراقيه ، وكانت منزلته عند اللَّه منزلة أمير جائر متعد لم يصلح لرعيّته ولم يقم فيهم بأمر اللَّه » ، فقام أمير المؤمنين عليه