شرح
السلام فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه وما منزلة أمير جائر معتد لم يصلح لرعيته ولم يقم فيهم بأمر اللَّه قال : « هو رابع أربعة من أشدّ الناس عذابا يوم القيامة : إبليس ، وفرعون ، وقاتل النفس ، ورابعهم سلطان جائر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجماعة .فإنّ ظاهره إنّ الاقتصاد بنفسه مطلوب في الإمامة مرغوب إليه مطلقا .
ولا ينافي ( 2 )( 2 ) وجه توهّم التنافي انه عليه السلام فرض وجود الأضعف خلفه وقدّر صلاته بصلاته مراعاة لحاله ، فلو فرض عدم أضعف خلفه فلا استحباب في الاقتصاد فيجاب بما قلناه ، وحاصله أنّ التخفيف له مرحلتان : ( أحدهما ) اختيار الاقتصاد ، ( ثانيهما ) التخفيف في ذلك الاقتصاد المختار ، وهي مرتّبة على الأولى .ذلك ما رواه السكوني ، عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن عليّ عليه السلام ، قال : آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا عليّ إذا صلَّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك - الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 69 ، حديث 2 و 3 من أبواب صلاة الجماعة ..
وما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ينبغي للإمام أن تكون صلاته على صلاة أضعف من خلفه ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 69 ، حديث 2 و 3 من أبواب صلاة الجماعة ..
وجه عدم التنافي ، كونهما في مقام بيان الترغيب إلى التخفيف زائدا على قدر الاقتصاد ، بمعنى أن تكون صلاته أقصر من الاقتصاد لضعف من خلفه .
وأمّا ما ورد من التخفيف لعارض كالأمثلة المذكورة في المتن ، فهو ما رواه ابن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الظهر والعصر ، فخفّف الصلاة في الركعتين ، فلما انصرف قال له الناس : يا رسول