شرح
من واحد ، فقد حكم غير واحد بقيامها خلفه .
لما رواه الحميري ( ره ) في قرب الإسناد ، عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام انّه كان يقول : المرأة خلف الرجل صف ، ولا يكون الرجل خلف الرجل صفّا ، إنّما يكون الرجل إلى جنب الرجل عن يمينه ( 1 )( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الوسائل : باب 23 ، حديث 12 و 13 و 4 و 5 من أبواب صلاة الجماعة ..
وعن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام قال : قال : رجلان صفّ ، فإذا كانوا ثلاثة تقدّم الإمام .
والظاهر إنّ المراد من الرجلين كون أحدهما إماما ، فالثلاثة يكون الاثنان مأمومين ، فيكون دالَّا على القسم الأول .
وجه الدلالة ، إنّ المراد من الصف كونها خلفه بقرينة نفيه عن المأموم الرجل وجعله عن يمينه مقابلا لذلك ، وحينئذ يدلّ عليه كلّ ما ورد بهذا التعبير مثل رواية غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : المرأة صفّ ، والمرأتان صفّ ، والثلاث صفّ .
ويشعر به - بل يمكن الاستدلال به - خبر إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يؤم النساء ليس معهنّ رجل في الفريضة ؟ قال : نعم ، وإن كان معه صبيّ فليقم إلى جانبه .
وجه الإشعار أو الاستدلال إنّ حكمه عليه السلام بجعل الصبيّ إلى جانبه ، قرينة إرادة كونهنّ خلفه في الفقرة الأولى ، وإطلاق هذه الأخبار يدلّ على استحبابه ،