تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
وبالجملة الأخبار الأولة صريحة في استحباب قيام المتعدّد خلفه ، وهذا الخبر يدل على الجواز فقط لا الرجحان . وظاهر القسم الأول فرض كون المأمومين على طرفي الإمام فتكون دالَّة بالملازمة على استحباب قيام الإمام وسط الصف . فلا يرد عليه ما أورده في الحدائق بقوله ( ره ) - بعد نقل المرفوعة - : وهذا الخبر كما ترى ظاهر في خلاف ما ذكروه ، ثمّ قال : ويؤيده أنّ أفضليّة اليمين تقتضي توسيعها ولا معارض للخبر المذكور إلَّا ما ينقلونه من هذا الخبر العامّي ( انتهى ) . أقول : والظاهر أنّ مراده ( ره ) من الخبر العامّي ما نقلوه عن الجمهور عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، انّه قال : « وسّطوا الإمام وسدّوا الخلل » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 ، ص 182 باب مقام الإمام من الصفّ ، حديث 1 طبع مصر .. وأمّا وجه عدم ورود هذا الإيراد ما أشرنا إليه من حمله على أصل الجواز وما ذكره من المؤيد لا ينافي الفضيلة كما عبّر هو بقوله : وأفضليّة اليمين . . إلخ ، مع إنّ أفضليّته بقول مطلق أول الدعوى ، مع اشعار أو دلالة الأخبار المذكورة على خلافه . فما ذكره من استحباب قيامه وسط الصف ، لا يخلو من وجه ، لا بمعنى الوسط الحقيقي بل بمعنى الأثناء ، بحيث يصدق أنّهم قاموا خلفه على النحو المتعارف ، ولعلَّه لأجل ذلك صار معمول غالب مساجد المسلمين جعل المحراب بحيث يقوم المأمومون على طرفي الإمام ، وكأنّ هذه السيرة مأخوذة من السلف ، واللَّه العالم ، هذا كلَّه في المأموم الرجل واحدا أو متعدّدا . وأمّا إذا كانت امرأة واحدة أو متعدّدة سواء كان معها رجل أم لا ، إذا لم يكن أكثر
مدارك العروة — صفحة 328 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي