تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
انّه إن كان المراد مطلق النقص النسبي فلا وجه له أجده ، لأن المفروض انّه بنفسه كامل ليس فيه أحد النواقص المتقدّم ذكرها ، والحكم بكراهة إمامته يستلزم كراهة الإمامة في كثير من المواضع ، إذ قلَّما يتفق أن يكون هناك إمام كامل الصفات من جميع الجهات بالنسبة إلى المأمومين غير الأئمة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين . نعم ، لو كان المراد النقص الخُلقيّ أو الخَلقيّ البارز لغير البالغ مرتبة الفسق كما إذا كان حسودا لا يظهر حسده بناء على عدم كونه ذنبا ، فيمكن توجيهه بدخوله تحت عموم قوله عليه السلام في خبر السكوني : ( لا يؤم الفالج الأصحّاء ولا يؤمّ المقيّد المطلقين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 منها .بالتقريب المتقدّم ، واللَّه العالم . والظاهر انّه الوجه في نظر الماتن ( ره ) - بقرينة الاستثناء ، فإنّ النهي إنّما هو في إمامة الفالج للصحيح والمقيد المطلقين لا إمامة الفالج أو إمامة المقيّد للمقيّد الآخر .