تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والحائك والحجّام .
شرح
وعليه فلا وجه للحكم بالكراهة ، اللَّهم إلَّا أن يقال بدخوله تحت عموم قوله عليه السلام في رواية السكوني : ( لا يؤمّ الفالج الأصحاء ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .بناء على إرادة مطلق الناقص من لفظ ( الفالج ) بقرينة جعله مقابلا للأصحاء لا خصوص الأشل في يده أو رجله ، أو يدخل تحت إطلاق أو عموم قوله عليه السلام في تلك الرواية : ( ولا يؤمّ المقيّد المطلقين ) بناء على عدم إرادة المعنى اللغوي أعني من ربط بالقيد بل جعل كناية عن مطلق المبتلى بأحد النواقص ، واللَّه العالم . وأمّا قوله عليه السلام في رواية الأصبغ بن نباتة المتقدّمة في الشرط الخامس : ( ستّة لا ينبغي أن تؤمّ الناس : ولد الزنا ( إلى أن قال ) والأغلف ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجماعة .فلا دلالة فيه على الكراهة ، فإنّه محمول على المخالف أو غير المسلم أو يطرح لعدم حكمهم بكراهة إمامته مطلقا ، بل حكموا بها في خصوص المعذور ، ومقتضى الجمع بينه وبين الخبر المتقدّم إليه الإشارة حمل المطلق على المقيّد ، فيحكم بجواز إمامة المعذور وعدم جواز غيره ، وأمّا الجواز مع الكراهة فليس هو من مقتضى الجمع كما قرّر في محلَّه ، فالحكم بثبوت الكراهة فيه لا يخلو عن تأمل ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا الحائك والحجّام ، فلعلّ الحكم لأجل تنفّر الطباع عن من شغله ذلك لأجل كراهة كسبها لخسّة العمل كما يؤيده خطاب عليّ عليه السلام إلى بعض المتأمّرين : يا ابن الحائك ، أو لأجل أنّ هؤلاء يطلبون زيادة الأجر على أجرة مثل عمله كما هو أحد التوجيهات في الحجّام ، أو لأجل صدور الأعمال والحركات