[ 1 ] والظاهر إنّ الحال كذلك إذا كان هناك أئمّة متعدّدون فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور .
[ 2 ] لكن إذا تعدّد المرجّح في بعض ، كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة ، والمرجّحات الشرعيّة مضافا إلى ما ذكر كثيرة لا بدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى ، وربّما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور .
شرح
على الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام وكلَّها يرجع إلى صيرورته أعلم وأفقه إمّا مطلقا أو في الجملة ، والمفروض ذكره قبل الأسنيّة .
وكأنّه ( ره ) فهم أنّ كلَّما كان من هذه الأوصاف فهي راجعة إلى العلم والفقاهة فيترجّح على الترجيح بالسنّ ، غاية الأمر بعض مراتبه مقدّم على الترجيح بأجوديّة القراءة أيضا كما إذا كان فقيها جامعا للشرائط ، وبعضها مؤخّر عنه ككونه أفقه في خصوص أحكام الصلاة غير القراءة ، أو في غير الصلاة قراءة ، أو غيرها .
والظاهر انّه حمل حسن موافق للاعتبار وسائر الأخبار مع لحاظ بعض القيود التي أشرنا إليه ، من تقديم الأفقه عند التعدّد ثمّ الهاشمي .
[ 1 ] ثمّ انّه لا شبهة إنّ صفات كمال كلّ إمام كلَّما كانت أقوى فالصلاة خلفه أفضل ولو كانت راجعة إلى المكان أو الزمان كأنّ يصلَّي في المسجد أو في وقت فضيلتهما إذا لم يعارضهما مرجّح آخر ، أو الكيفيّة ككونه أكثر خشوعا أو كون مأمومية أكثر عددا كما يستفاد من خبر إتيان جبرئيل لصلاة الجماعة هديّة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأمّته .
[ 2 ] ومنه يعلم أرجحيّة كلّ إمام كان فيه أزيد من مرجّح واحد ، على من كان فيه واحد من المرجّحات ، وكذلك يعرف وجه تقديم الأرجح في ذوي المرجّحات عند وجود المتعدّد المختلف منها في الأئمة .