تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
[ 1 ] ثمّ الأسنّ في الإسلام . [ 2 ] ثمّ من كان أرجح في سائر الجهات الشرعيّة .
شرح
وكأنهم قد فرغوا عن تقديم الأعلم بدليل خارجي محرز لهم وبعد ذلك قد عملوا بالخبر ، والمفروض دلالته على تقديم الأقرأ ، ثمّ حكموا بتقديم الأفقه في الصلاة استنادا إلى ما تقدّم من روايات العبد من قوله : ( إذا كان فقيها ولم يكن أفقه منه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 منها .وبقوله عليه السّلام : ( فقيها ) يعني فقيها في أحكام الصلاة فقط ، إذ لا يعتبر كونه مجتهدا جامعا للشرائط إجماعات ، أو المراد كونه فقيها في أحكام غير الصلاة . وجه الأول أكمليّة الصلاة حينئذ بلا اشكال ، ووجه الثاني صيرورة صلاته باعتبار وجود تلك الصفة أحسن من غيرها معنى ، ولو كانت بحسب الصورة مساوية لغيرها في مراعاة مسائلها ، لما تقدّم من كون دعاء العالم أقرب إجابة ، والحاصل إنّ لفظ الأفقه الوارد في خبر أبي عبيدة بعد الأقرأ يحمل على ما هو المناسب للتقديم ، وهو كونه أفقه في أحكامها ، ثمّ الأفقه مطلقا ، فالمرتبتان مستفادتان من لفظ الأفقه . [ 1 ] وأمّا تقديم الأسنّ على الأفقه فلا وجه له أصلا ، كما ذكرنا . [ 2 ] ثمّ إنّ الماتن ( ره ) قد حكم بتقديم من كان أرجح بعد الأسن في سائر الجهات الشرعيّة . والوجه فيه مع استلزامه إسقاط الأقدم هجرة الوارد في الخبر ، حمل الأقدميّة على تعلَّم أحكام الإسلام بسبب الهجرة إليه ، أو الهجرة إلى طلب العلم والنظر إلى مواضع تحصيله كما ذكره الشهيد الثاني في الروض والروضة في أمثال زماننا ، أو