[ 1 ] فإن لم يكن أو تعدّد فالأولى تقديم الأجود قراءة .
شرح
فلا مناص حينئذٍ إلَّا العمل بمقتضى ما يستفاد من سائر الأدلَّة معتضدا به في غير ما اتفقوا عليه ، وقد عرفت الاتّفاق تقريبا إلى زمن المحقّق الأردبيلي ( قده ) وإن كان يظهر من المحقّق ( قده ) والعلَّامة ( قده ) وجود مخالف ، وقد عرفت احتمال كونه ابن أبي عقيل العماني ( قده ) ، وعرفت توجيه كلامه بما يوافق المشهور ، وعرفت أيضا عدم التنافي بين تقديم الأعلم وفتوى المشهور .
فالحكم مطلقا بتقدّم الأعلم الملازم لكونه أقرأ غالبا وإن كان يتخلَّف عنه نادرا ، لا يخلو عن رجحان ، ثمّ الأقرأ وإن كان غيره أعلم منه ، إذا أحرز أنّ هذا الأعلم ليس بأقرأ .
ولعلّ هذا هو مراد الجواهر فيما تقدّم من قوله ( ره ) : فالقول به - أي بتقديم الأفقه - بالنسبة إلى بعض أفراد القارئين وبعض أفراد الفقهاء لا يخلو عن قوّة ( انتهى ) ، فليكن المراد من البعض ، الأعلم والأفقه عند تعدّد الفقهاء والقارئين .
[ 1 ] وعليه فما ذكره الماتن ( ره ) من قوله ( ره ) عند التعدّد : ( فالأولى تقديم الأجود قراءة ) لا يخلو عن اشكال ، بل المناسب أن يحكم بترجيح الأفقه ، ثمّ الأجود قراءة ، لأنّ تقديم الفقيه الجامع للشرائط مع غيره بعينه موجود في الأفقه عند التعدّد وإلَّا فاللازم تقديم الأقرأ بقول مطلق ، فلمّا فرض كون الفقيه مقدّما عند الانحصار فاللازم كون الأفقه مقدّما عند التعدّد ، واللَّه العالم .
ثمّ إنّك قد عرفت البحث في أواخر المسألة السابقة بالنسبة إلى تقديم الهاشمي عقيب الأفقه ، فلو فرض تعدّد الفقيه وتساووا في الفقاهة والقراءة ، فالهاشمي أولى ، وإن لم يكن أو كانوا متعدّدين متساوين في المرتبة المتقدّمة ، فالظاهر عدم الإشكال في تقدّم الأقرأ ، لأنّ المتيقّن من رفع اليد عن ظاهر النصّ والفتوى ما ذكرنا من