تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
[ 1 ] ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ومع التساوي فيها ، فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة .
شرح
فرض وجود الأفقه ، فيقدّم ثمّ يقدّم الأقرأ بالمعنى الَّذي ذكرنا وهو كونه أعرف بأداء الحروف ومواضع الوقوف . وهو المراد من الأجود قراءة كما جعله أحد التفسيرين في الرياض وغيره ، لا أكثر قراءة ، أو أكثر حفظا للقرآن وإن كان يظهر ذلك من بعض أخبار العامّة . فإذا راجعت كتبهم الحديثيّة تجد إنّ ابن سلمة مع كونه صبيّا غير بالغ ، ادّعى انّه كان إمام القوم لكثرة حفظه للقرآن ( 1 )( 1 ) لاحظ سنن أبي داود : ج 1 ، ص 159 باب من أحقّ بالإمامة .. وقد أشرنا إلى أنّ علم الهدى وابن إدريس حكما بتقديم الأسنّ بعد الأقرأ ، وقد نسبه في المختصر إلى ابن الجنيد أيضا ، لكن ظاهر عبارته المحكيّة في الذكرى موافقة للمشهور ، وكيف كان فهذا الاحتمال ( 2 )( 2 ) أعني إرادة أكثر قراءة أو أكثر حفظا للقرآن من الأجود .لا وجه له ولا دليل عليه في أحاديث الفريقين . [ 1 ] نعم ، قد حكم الماتن ( ره ) بتقديم الأفقه في أحكام الصلاة ، وكأنّه ( ره ) ومن سبقه ولحقه أرادوا به الجمع بين رواية أبي عبيدة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .وبين ما دلّ على تقديم الأعلم ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .من دليل آخر ، بعد عدم حجيّة ظاهر الخبر - لإعراض الفريقين عن ظاهرها - من تأخّر الأعلم عن المرجّحات المذكورة فيها إذ لم يفت أحد منهم كذلك .