تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
فإنّ الظاهر إرادة المعنى الفارد في الجميع . نعم ، ظاهر الأخير كونه في مقام بيان أصل الجواز لا الترجيح ، وأمّا الأولان فظاهرهما رفع إبهام تقدّمه على الحرّ ببيان إنّ الأفقهيّة والأقرئيّة تقدّمان على لحاظ حيثيّة الحريّة لا أنّ الأفقه مقدّم على الأقرأ أو العكس . وبعبارة أخرى : هما في مقام بيان تقدّم كلّ من الصفتين على صفة الحريّة ولو كانت هذه الصفة بنظر العرف من المرجّحات إلَّا أنّ المرجّح الشرعي يقدّم على العرفيّ . توضيحه انّه لما كان كونه أقرأ من شؤون كونه أفقه ، حيث إنّ الأفقهيّة المطلقة مستلزمة لأكثريّة عثوره على محسّنات القراءة وإلَّا يصير أفقه بقول مطلق ، فاللازم حمل الأفقه كما في كلماتهم على الأفقه بأحكام الصلاة ( 1 )( 1 ) لكن في النهاية قيّده بكونه أفقه في الدين ، وفي السرائر ذكر بعد الأقرأ ، الأسن ، ثمّ الأعلم بالسنّة وأفقههم في الدين .. وكيف كان فظاهرهم عدم العمل برواية أبي عبيدة المتقدّمة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 28 من أبواب صلاة الجماعة .في القسم الخامس لأنّهم بين من حكم كابن إدريس بتقديم الأقدم هجرة بعد الأقرأ على الأعلم بالسنّة ، ثمّ الأكبر سنّا ، والرواية ليست كذلك ( 3 )( 3 ) فإنّ فيها تقديم الأكبر سنّا على الأعلم بالسنّة .، وبين من حكم كالمشهور بتقديم الأفقه بعد الأقرأ وليست هي أيضا كذلك . ( 4 )( 4 ) فإنّ فيها تقديم الأقدم هجرة بعد الأقرأ على الأكبر سنّا وهو الأعلم بالسنّة .