شرح
الخبر متأخّر عن الكلّ ، فالأصحاب بأجمعهم لم يعملوا به بهذا الترتيب ، بل الظاهر عدم القبول بذلك من العامّة أيضا لكونهم بين مقدّم الأفقه على الأقرأ أو العكس ، ولم ينقل من أحد منهم تأخّر الأعلم عن الكلّ ، وبما ذكرنا يجاب عمّا ذكره في الذكرى كما تقدّم بقوله ( ره ) : وجعل الأعلم بالسنّة بعد الأقرأ صريح . . إلخ ما تقدّم .
فإنّه وإن كان صريحا فيما ذكر إلَّا أنّ تأخّره عن الكلّ مع عدم العمل به أصرح من عدم صحّة الفتوى بالترتيب ، فيرفع اليد عن الصريح بالأصرح ، فيحمل الأقرأ على إرادة الأعلم كما في سائر الأخبار ، بل ليس في الحقيقة تقديما له عليه .
نعم ، يصحّ التفكيك في العكس يعني يمكن أن يكون غير أقرأ مع كونه غير أعلم بالنسبة إلى غيره من الأسن وغيره من المراتب .
ويؤيده ما ورد في إمامة العبد إذا كان أفقه كما في رواية أو أكثر قرآنا كما في أخرى أو قارئا كما في ثالثة .
ففي صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الصلاة خلف العبد ؟ فقال : لا بأس ، إذا كان فقيها ولم يكن هناك أفقه منه - الحديث ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 16 من أبواب صلاة الجماعة ..
وفي موثّقة سماعة قال : سألته عن المملوك يؤمّ الناس ؟ فقال : لا إلَّا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 16 من أبواب صلاة الجماعة ..
وفي رواية أبي البختري عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام في حديث ، قال : لا بأس أن يؤمّ المملوك إذا كان قارئا ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 16 من أبواب صلاة الجماعة ..