شرح
كذلك وروى بطريقنا هكذا .
فعلى مذهبنا الحقّ المحقّق من حجّية الأقوال المنقولة عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام في طريق الاستنباط يكون هذا الخبر كأنّه صدر عن الصادق عليه السلام ولو كان نقله عليه السلام عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ، والتوجيه المذكور مع ما ذكرناه من التأييد مختصّا بزمانه صلَّى اللَّه عليه وآله لا زمن الأئمّة عليهم السّلام .
ودعوى عدم عملهم بالخبر بالترتيب المذكور لا تنافي حجّية ما اتّفق عليه الطريقان في تقديمه .
ولا ينافي ذلك ما تقدّم في رواية العرزمي والمرسلتين ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 26 من أبواب صلاة الجماعة .من الصدوق الدالَّة على تقديم الأعلم والأفضل والأخير ، لما ذكرنا من أنّ من كان متّصفا بالصفات المذكورة فلا محالة يكون أجود قراءة أيضا بالمعنى الَّذي ذكرناه .
فيا ليتهم عكسوا في التوجيه ، بان حملوا ما دلّ على تقديم الأعلم على كونه الأقرأ لا العكس ، فإنّه أنسب ، ولا يرد حينئذ الإيرادان المذكوران في الذكرى والروض وغيرهما .
ولو فرض نادرا كون بعض الأفراد مع كونه غير أعلم أجود قراءة ، فلا ينافي الحكم الثابت للنوع بحسب غالبها ، كما إنّ دلالة الخبر على تأخّر الأعلم معرض عنه - كما نبّهنا عليه - عند المشهور ، بل الاتّفاق في الحقيقة ، فإنّ علم الهدى ( قده ) ومن تبعه كابن إدريس ( ره ) وإن حكموا بتأخّره عن الأسنّ إلَّا إنّهم ذكروا الأقدم هجرة ، ثمّ الأصبح وجها بعد الأعلم ، والمفروض إنّ ذكر الأعلم في