شرح
فليؤمّهم أعلمهم بالسنّة وأفقههم في الدين ، ولا يتقدّمن أحدكم الرجل في منزله ، ولا صاحب سلطان في سلطانه . ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 منها ..
وهذا السند وإن كان غير صحيح لأنّ في علي بن محمّد وسهل بن زياد كلاما إلَّا انه مصحّح بطريق الصدوق في العلل ، رواه عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن الهيثم بن أبي مسروق عن الحسن محبوب . . إلخ ، مثله وزاد في آخره ، وفي حديث : فان كانوا في السنّ سواء فأصبحهم وجها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 2 منها ..
هذا مضافا إلى عمل المشهور بل الجميع في الجملة وإن كان ببعض مضمونه غير معمول عليه مثل تضمّنه لتأخّر الأفقه عن الكلّ والمشهور على خلافه ، كما نبّه عليه المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد بقوله ( ره ) : وروايتنا تدلّ على تأخير الأفقه عن الكلّ وكأنّهم لا يقولون به ( انتهى ) .
أقول : وكأنّ المشهور قد عملوا بما رواه العلَّامة مسندا عن أبي مسعود البدري ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « يؤمّ القوم أقرأهم لكتاب اللَّه وأقدمهم قراءة ، فإن كانوا في القراءة سواء فليؤمّهم أقدمهم هجرة ، فان كانوا في الهجرة سواء فليؤمّهم أكبرهم سنّا ، ولا يؤمّهم الرجل في بيته ولا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلَّا بإذنه ، قال شعبة : فقلت لإسماعيل : ما تكرمته ؟ قال : فراشه » ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود : ج 1 ، ص 159 ، باب من أحقّ بالإمامة ، حديث 1 ، طبع مصر ..