تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
الوجود الخارجي غالبا فإنّ الأقرأ قد فسّر بتفسيرين : أحدهما : كونه أجود من حيث تحسين الصوت وترقيقه . وثانيهما : انّه كذلك من حيث أداء الحروف ومراعاة الوقوف ، ولا شبهة في إنّ الأعلم مطلقا أجود قراءة بالمعنى الثاني ، فإنّه لو فرض كونه أعلم وأعرف بموارد الوصل والفصل والوقف ، فهذا لا ينفكّ عن كونه أقرأ . رابعها - في فضيلة الصلاة خلف العالم . مثل ما رواه في الذكرى مرسلا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من صلَّى خلف عالم فكأنّما صلَّى خلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 6 من أبواب صلاة الجماعة .ونظائره كثيرة . ومفاده بيان فضيلة الجماعة خلف العالم لا أرجحيّته على الجميع ، فلا ينافي ما لو فرض ورود دليل على تقدّم بعض ذوي المرجّحات مع إنّ مقتضى التشبيه برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كونه أكمل من سائر الجهات كما لا يخفى ، واللَّه العالم . خامسها - ما ورد في مقام الترجيح . مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن محمّد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان ، فقال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : يتقدّم القوم أقرؤهم للقرآن ، فان كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة ، فان كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنّا ، فان كانوا في السنّ سواء