شرح
الصدوقين إلى زمن الكاشاني وما قاربه وتأخّر عنه ( انتهى ) ، في غاية الجودة والمتانة .
فإنّ الخلاف وإن نسب إلى المختلف لكن عرفت ما فيه ، كما إنّ المنسوب إلى ابن أبي عقيل أيضا قابل للتأويل .
نعم ، ظاهر المحقّق الأردبيلي ( قده ) نفي البعد عنه بقوله : ولا يبعد تقديم الأعلم لما مرّ ولشرف العلم وعلوّ رتبته عند اللَّه فيكون صاحبه أقرب إلى القبول عند اللَّه والى استجابة دعائه ( انتهى ) .
واختاره أيضا صاحب الحدائق كما عرفت كلامه ، وكاشف الغطاء في كشفه ، قال : قدّم الأعلم والأعدل على الأقرأ ، ثمّ الأقدم هجرة ، ثمّ الأشرف نسبا لها شميّة أو قرشيّة . . إلخ ، وقوّاه في الجواهر في الجملة ، قال : فالقول به - أي بتقديم الأفقه - بالنسبة إلى بعض أفراد القارئين وبعض أفراد الفقهاء لا يخلو عن قوّة ، كما إنّ القول بالأول بالنسبة إلى البعض الآخر كذلك ( انتهى ) .
واستظهره المحقّق الهمداني ( ره ) في مصباح الفقيه أيضا واختاره الماتن ( ره ) مع التقييد بكونه فقيها جامعا للشرائط فيقدّم على الأجود قراءة حينئذ ، والأجود على الأفقه في أحكام الصلاة وكأنّه ( ره ) رام بهذا الجمع بين الأخبار كما تأتي إن شاء اللَّه تعالى ، هذا كلَّه في الأقوال .
وأمّا الأخبار فهي على أقسام خمسة :
أحدها - ما ورد في التنبيه على عدم المسامحة والمساهلة في تعيين الإمام ، مثل :
ما رواه الحميري في قرب الإسناد ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن