تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ثالثها : باب استحباب تقديم الأقرأ فالأقدم هجرة فالأسنّ فالأفقه فالأصبح ، فإن كان مراده من قوله ( ره ) في الباب الأول : وعدم التقدّم عليه ، عدم تقدّم جميع من ذكره في البابين الأخيرين فالنسبة في محلَّها . لكن الظاهر خلافه فإنّه ( ره ) جعل الأفقه في الباب الثالث بعد الأسنّ ، فالحكم بتقديم الأفضل في الباب الأول محمول على فرض عدم وجود الأقرأ والأقدم هجرة والأسن ، للتصريح في الباب الثالث بتأخّره عن الأسنّ المتأخّر عن الأقدم هجرة المتأخّر عن الأقرأ . وبهذا يمكن توجيه كلام ابن أبي عقيل في منع إمامة المفضول للفاضل ، والجاهل للعالم . وكذا ما استحسنه في الذكرى بأن يراد من المفضول من أخّره الشارع ، ومن الفاضل من قدّمه كما ذكره المشهور في المراتب المعروفة فهو حينئذ غير مخالف للمشهور ، غاية الأمر انّه قد حكم على النحو الكلَّي فما يحتمل أن يكون المراد من بعض الأصحاب المعدود مخالفا للمشهور في المعتبر ، والتذكرة ، والمنتهى ، والذكرى ، والروض ، هو ابن أبي عقيل المفروض عدم وضوح مخالفته لهم . وحينئذ فينحصر المخالف الصريح بالمحدث الكاشاني في المفاتيح فإنه ( ره ) بعد الحكم بتقديم صاحب المسجد قال : ثمّ الأعلم بالسنّة والأفقه في الدين ، ثمّ الأقرأ للقرآن ، ثمّ الأقدم هجرة ، ثمّ الأكبر سنّا ، وفي الخبر المشهور تقديم الثلاثة الأخيرة مع ترتيبها المذكورة على الأعلم ، لكن المستفاد من غيره ما قلناه وهو الأصح ( انتهى ) . وعليه فما في الجواهر من قوله ( ره ) : لا أجد فيه خلافا معتدا به من زمن
مدارك العروة — صفحة 308 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي