شرح
محكي المختلف بتقديم الفاضل والعالم على المفضول والجاهل .
والعجب من الحدائق وغيرها نسبته إلى المختلف لكن النسبة في غير محلَّها ، قال في المختلف : جعل الشيخ ( ره ) الأفقه بعد الأقرأ وقبل غيره ، وهو اختيار ابن بابويه في رسالته ، والسيّد المرتضى ، وسلَّار ، وأبي الصلاح ، وابن حمزة ، وابن زهرة ، ولم يذكره ابن البرّاج في المراتب كلَّها ، بل جعل بعد الأقرأ ، الأكبر سنّا ، ثمّ الأصبح وجها ، وأمّا ابن الجنيد فإنّه جعل بعد الأقرأ ، الأكبر سنّا ثمّ بعده الأعلم بالسنّة والأفقه في الدين ، وكذا قال ابن إدريس : والمعتمد الأول ، لنا : إنّ الأفقه أشرف وأعلم بأركان الصلاة وإمكان تدارك السهو ومراتبه وكيفيّة الصلاة ، فيكون أولى بالتقديم ، قال اللَّه تعالى : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » ( 1 )( 1 ) الزمر / 9 .( انتهى كلامه ) .
ثمّ ذكر رواية العرزمي الآتية ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .وما دلّ على تقديم أهل الفضل في الصفوف .
وهذا الكلام كما ترى يدلّ صريحا على اختياره تقديم الأفقه على غير الأقرأ في مقابل ابن الجنيد وابن إدريس الجاعلين له بعد الأسنّ لا قبل الأقرأ .
وهذا أيضا من المواضع التي أسلفنا القول فيها كرارا بأنّ اللازم على الفقيه في تميّز الأقوال ، المراجعة بنفسه مهما أمكن ولا يكتفي بنقل الغير فقط .
وكيف كان فقد نسب القول بتقديم الأفقه في الحدائق إلى صاحب المدارك ، والفاضل الخراساني في الذخيرة ، والمحدّث الكاشاني ومحمّد بن الحسن الحرّ