تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
[ 1 ] فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط خصوصا إذا انضمّ إليه شدّة التقوى والورع .
شرح
[ 1 ] إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّ الكلام في المرجّحات يقع تارة في الأقوال ، وأخرى في الأخبار . أمّا ( الأول ) فقد وقع الكلام في أنّ أول المرجّحات هل هو الأقرأ أو الأفقه أو الأعلم ؟ قولان ( 1 )( 1 ) وهذان القولان مع قطع النظر عمّا تقدّم من القول بتقديم صاحب المنزل أو المسجد أو الأمارة أو من يرضاه المأمومون على قول .، بل أقوال ، ثالثها للماتن ( ره ) وهو تقديم الفقيه الجامع للشرائط ، وأولها للصدوق ابن بابويه ( ره ) ووالده ، والشيخ ، وابن الجنيد ، وابن البرّاج في محكي المختلف ، وسلَّار ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، والمحقّق ، والعلَّامة في أكثر كتبه كالتذكرة ، والمختلف ، والإرشاد ، والقواعد ، والشهيدان ، وصاحب الرياض ، وصاحب الجواهر ، في الجملة كما يأتي كلامه . وفي الرياض فيه أخبار مختلفة وأقوال متشتّتة وكلَّها متّفقة على تقديم الأقرأ على الأفقه ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع ( انتهى ) . أقول : نسبه في المنتهى إلى أكثر علمائنا لا جميعهم ، قال : ويقدّم مع التشاحّ أقرأ القوم لكتاب اللَّه تعالى ، ذهب إليه أكثر علمائنا ( انتهى ) . وفي التذكرة : فإن تساووا - أي المأمومون - فلعلمائنا قولان : ( أحدهما ) يقدّم الأقرأ ( إلى أن قال ) وقال بعض علمائنا يقدّم الأفقه على الأقرأ وبه قال عطاء ، ومالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأبو ثور : إذا كان ما قرأ في الصلاة صحيحا ( انتهى ) . وفي المعتبر : فانّ اختلفوا قدّم الأقرأ لكتاب اللَّه ، وهو قول أكثر فقهائنا ، وبه