شرح
نعم ، ربّما يوهمه رواية السياري المتقدمة من قوله عليه السلام عند فرض الراوي حضور وقت الصلاة مع اجتماع القوم : ( إن كانت قلوبهم واحدة فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة .وكذا خبر أبي علي بن راشد المتقدّم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : - أي أبا جعفر الجواد عليه السلام - إنّ مواليك قد اختلفوا فأصلَّي خلفهم جميعا ؟ قال :
لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه ( وأمانته - التّهذيب ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة .بناء على إرادة الاختلاف في تعيين إمام الجماعة لا في الاعتقادات كما هو الظاهر بقرينة الجواب ، واللَّه العالم ، وقائله عليه السلام .
بل الرضوي الَّذي استند إليه في الحدائق في بعض المرجّحات بل نسبه إلى قدماء الأصحاب انّه فقط مستندهم خال عن فرض الاختلاف ، وبالجملة اختلاف المأمومين واتّفاقهم غير دخيل في هذه الترجيحات ( 3 )( 3 ) اعلم أنّي بعد ما تنبّهت ( بتوفيق اللَّه تعالى وهدايته ) لهذه الدقيقة ، لاحظت الرياض فرأيت صاحب الرياض ( قده ) أيضا قد أشار إلى هذا الإشكال في الجملة ، فإنّه ( ره ) عند قول المصنّف - المحقّق صاحب النافع والشرائع - : ( قدم من يختاره المأموم ) قال : مطلقا على ما ذكره جماعة ، قالوا : لما فيه من اجتماع القلوب وحصول الإقبال المطلوب خلافا للكثير فلم يذكروه ، ولعلَّه لإطلاق النصّ الآتي بالرجوع إلى المرجّحات الآتية من غير ذكر لهذا فيه ولا إشارة ، مع قصور التعليل عن إفادة التقييد له سيّما وأنّه لا يخلو عن اشكال ، كما نبّه عليه في الذخيرة ، ومنه يظهر النظر في ترجيح مختار أكثر المأمومين مع اختلافهم ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، وهو جيّد متين .
ثمّ لاحظت بعده الحدائق فرأيته ( ره ) قد فصل الكلام والاشكال على ما ذكروه فراجع فإنّه حقيق أن يلاحظ ..