[ 1 ] تقديما ناشيا عن ترجيح شرعيّ ، لا لأغراض دنيويّة .
شرح
أن لا تصحّ الصلاة رأسا ، أو لا كراهة فيها أصلا إلَّا على بعض الوجوه ، وهو كونه منصوبا من قبل سلطان الجور للإمامة ، بحيث يكون عدم حضورهم في جماعته منشأ لانتزاع مخالفة السلطان كما تقدّم .
وأنّه لا دليل على كون تلك المسألة عند التشاحّ ، بل المرجّحات الواردة وردت في أصل الحكم الكلَّي الشرعي .
وأعجب من العنوان المذكور الَّذي قلنا لا دليل عليه اختلاف كلمات من عنونه في انّه هل المراد تشاحّ أئمة الجماعة أو مأموميهم ، فعلى ( الأول ) لا بدّ أن يكون غرضهم الرغبة في الإمامة لا الرئاسة .
حتّى انّه جعل في مصباح الفقيه ترك الايتمام بهم جميعا حينئذ أولى ، معلَّلا بقوله ( ره ) : إذ قلَّما يبقى معه الوثوق بخلوص إمامتهم عن قصد الرئاسة ( انتهى ) .
إذ لا حاجة إلى هذه التوجيهات بعد عدم الدليل على أصله ، وعلى فرضه فلا شبهة في إنّ موضوع البحث في الأئمة الجامعين لشرائط الإمامة التي منها العدالة ، فكيف يصير الأولى ترك الجماعة مطلقا ، وبأيّ دليل يخصّص أدلَّة فضيلة الجماعة ليصير الانفراد أولى مع فرض تحقّق شرائط الجماعة .
[ 1 ] وأعجب من الكلّ ما أفاده الماتن ( ره ) من تقييد الترجيح بقوله ( ره ) :
( تقديما ناشيا عن ترجيح شرعي ، لا لأغراض دنيويّة ) ، فانّ الترجيح الشرعي هل ينشأ إلَّا من كونه أقرأ ، أو أفقه ، أو أعلم إلى آخر ما ذكره عقيب هذا المرجّح ، فأيّ مرجّح شرعي أولى من كونه فقيها جامعا لشرائط الفتوى ، والمفروض انّه ( ره ) جعله مؤخّرا عمّن هو من أهل السوق الَّذي يرضى به