شرح
بالإمام ، والمراد بأهلها من يجمع شروطها ، ولعلّ المراد النهي عن التنازع فيها ( انتهى ) .
ومراده من النهي ، قوله عليه السلام في ذيلها : ( دعوا الإمامة لأهلها ) بمعنى أن لا تنازعوا أيّها الأئمة المتعدّدون المجتمعون في مكان واحد لإقامة الجماعة المريد كلّ واحد منكم جعل نفسه إماما .
والانصاف عدم صحّة حمله عليه بل الظاهر النهي عن التمايل للإمامة ، فيما إذا اجتمعوا واختلفوا في الإمامة ، فلا دلالة فيه على تشاحّ الأئمّة ولا تشاحّ المأمومين على النحو الَّذي عنونه مشهور المتأخّرين .
نعم ، يدلّ الخبر على حكم مستقل وهو أولويّة كون الإمامة فيما إذا رضي جميع المأمومين ، وإلَّا فليتركها لا انّه إذا اختلف الأئمة يقدّمون من يرضونه على من لا يرضونه من باب الترجيح ، بل الظاهر أنّ من لا يرضونه لا تصحّ إمامته أصلا لمن لا يرضى .
وبعبارة أخرى : إنّ هذا التعبير عبارة أخرى عمّا ورد في غير واحد من الأخبار من اشتراط كون الإمام مرضيا ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 11 و 12 من صلاة الجماعة .يراد به كونه مرضيّا دينه وأخلاقه لا الرضاية الشخصيّة مع فرض كونه جامعا للشرائط .
ومن هنا يظهر وجه آخر أيضا لحسن التفصيل المتقدّم عن التذكرة .
فتحصل انّه لا دليل على كون الإمام ممّن يرضونه من المرجّحات بحيث لو كان واجدا للمرجّحات الأخر أو بعضها ، صارت إمامة من يكرهونه مكروهة بل أمّا