تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
ويستحبّ لهم أن يقدّموه وهما حكمان لموضوعين . وثانيا : لم يتبيّن المراد من الكراهة لنا بعد ، فإن كان المراد انّه لا يكون قابلا للإمامة لفقد بعض الشرائط ، فلازمه بطلان الصلاة ، فلا يجوز ، وإن كان المراد انّه مع فرض كونه جامعا للشرائط قد نهي عن الاقتداء به تنزيها ، فالتكليف في الاقتداء وعدمه متوجّه إليهم وليس من الإمام إلزام عليهم بالايتمام حتّى يصير ذلك ( 1 )( 1 ) أعني كراهة أن يؤمّ قوما وهم له كارهون .موجبا لعدم قبول صلاته ، لكون الاقتداء موكولا إليهم وقد اقتدوا به باختيارهم ، فتأمل . فحينئذ يمكن حملها على ما إذا كان الإمام منصوبا من قبل سلطان الجور لمصر أو قرية وقد عيّنه لهم للإمامة من غير رضاهم بحيث يكون مخالفتهم في حضور جماعته مخالفة للسلطان أو واليه ، فصلاتهم حينئذٍ غير صحيحة لعدم إحراز اجتماع الشرائط ، بل في بعض الفروض صلاة الإمام أيضا تصير باطلة ، كما إذا رتّب بعض آثار الجماعة عند الشكّ في عدد الركعات ، والحاصل انّه ليس ممّن يؤتمّ به شرعا . ولقد أحسن في التذكرة حيث عنون قبل ذكر مرجّحات الأئمّة ، هذه المسألة مستقلة مستدلا ببعض ما قدّمناه من الأخبار وبقول عليّ عليه السلام لرجل أمّ قوما وهم له كارهون : ( إنّك لخروط ) ( 2 )( 2 ) في الذكرى انّه بفتح الخاء المعجمة والراء المهملة والواو والطاء المهملة ، وقال أبو عبيد : والخروط الَّذي يتهوّر في الأمور ويركب رأسه في كلّ ما يريد بالجهل وقلَّة المعرفة بالأمور ، ومنه يقال : تخرّط علينا فلا إذا أقدر عليهم بالقول السيء والفعل ( انتهى ) .ثمّ قال : والأقرب انّه إذا كان ذا دين فكرهه القوم
مدارك العروة — صفحة 298 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي