شرح
لذلك ، فلا تكره إمامته والإثم على من كرهه ، وإلَّا كرهت ( انتهى ) .
فانّ فيه تنبيهين :
أحدهما - عدم جعله لهذه المسألة من مصاديق المرجّحات .
ثانيهما - توجيه ما ورد من كراهة القوم بعدم كونه ذا دين معتبر في الإمامة ، وإلَّا فكراهته لا تأثير في مرجوحية إمامته .
ولقد أحسن في الوسائل أيضا حيث لم يجعله في رديف مرجّحات الأئمّة فعنون له بابا مستقلا ولسائر المرجّحات بابا آخر .
نعم ، يظهر من عنوان الباب حكمان :
( أحدهما ) لهم .
( ثانيهما ) له ، فقال باب 26 : استحباب تقديم من يرضى به المأمومون وكراهة تقدّم من يكرهونه . . إلخ ، ثمّ أورد الأخبار المتقدّمة وإن كان استفادة الحكم الأول منها محلّ نظر ، بل منع كما بيّنا ، والحكم الثاني أيضا محمول على ما أفاده في التذكرة .
فتحصل أن لا دليل على عنوان تشاحّ الأئمّة المعنون أولا في كلام المحقّق ثمّ تبعه من تأخّر عنه ، كما إنّ أولويّة تقديم من يرضى به المأموم ولو كان غيره أعلم وأقرأ لا دليل عليها ، بل الدليل على خلافها وهو إطلاق رواية أبي عبيدة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 28 من صلاة الجماعة ..
نعم ، يظهر من صاحب الوسائل استفادة عنوان النزاع من رواية السياري المتقدّمة ، قال بعد نقل الروايات : المراد ، واللَّه أعلم ، كون قلوبهم واحدة في الرضا