شرح
ذكره المحقّق ومن تبعه إن كان مرادهم أنّ الحكم الشرعي الكلَّي كذلك بمعنى إنّ المأموم إن اختار غير الأفقه ، فغير الأفقه أفضل للإمامة ، وإنّ هذا الحكم مثلا مندوب إليه ومرغوب فيه شرعا ، فهو مشكل جدّا لاستلزامه ، مضافا إلى عدم دليل صالح ، صيرورة أفضليّة جماعة خاصّة موكولا إلى نظر المأمومين ، وهو بعيد عن حكمة الشارع الحكيم لاستتباعه بملاحظة اختلاف الأهواء ، المفاسد العظيمة ، مضافا إلى مخالفته لإطلاق قوله عليه السلام : ( من أمّ قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .كما يأتي .
وإن كان المراد أنّ عليهم أن يختاروا من هو أليق بحسب ما قرّره الشارع فهو حقّ ، لكنه خلاف ظواهر كلماتهم حيث أنّهم يذكرون أفضليّة تقديم الأقرأ بعد ذلك .
مع إنّ مسألة أولويّة تقديم من يختاره المأمومون ليس في كلام من تقدّم على المحقّق .
مع إنّ ما استدلّ به في المعتبر لا دلالة فيه عليه ، فإنّه استدلّ بقوله عليه السلام :
( ثلاثة لا يقبل اللَّه لهم صلاة ) وعدّ منهم : ( إمام قوم وهم له كارهون ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 5 منها ..
ونظيره قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة : العبد الآبق حتّى يرجع إلى مولاه ، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ، ومانع الزكاة ، وإمام قوم يصلَّي بهم وهم له كارهون ، وتارك الوضوء ، والمرأة تصلَّي بغير خمار ، والزبين