شرح
احترام لأجلها ككونه أقدم هجرة ، أو أسنّ ، أو كونه هاشميّا ، أو على وجه غير ذلك ، وفي المسألة السابقة هو ( ره ) بصدد بيان حكم الشارع بتقديمه لكونه أحقّ ككونه صاحب مسجد ، أو منزل ، أو سلطان ، أو إعمال حقّ من حقوق من له الحقّ على جميع الأمّة ككونه هاشميّا بناء على أنّ الوجه في تقديمه كونه إكراما للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وإحسانا وهي حقّ للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وذريّته عليه السلام باعتبار أنّهم أحقّ بالرئاسة التي شعبة منها إمامة الجماعة .
إذا عرفت ذلك فاعلم انّه قد اختلفت كلماتهم في تقديم بعض الصفات على بعض وتأخيره عنه ، وقبل الخوض في تفصيل ذلك لا بدّ من التنبيه على نكتة وهي إنّ المحقّق ( قده ) قد عبّر في كتبه الثلاثة عن هذه المسألة بتشاحّ الأئمة وتبعه من تأخّر عنه ولم أجد في كلمات من تقدّم عليه هذا التعبير .
ففي المبسوط عبّر بالشرائط كما تقدّم .
وفي النهاية بقوله : وينبغي أن يتقدّم للإمامة . . إلخ .
وفي المراسم والوسيلة نحو ما في المبسوط .
وفي الغنية : فإذا حضر جماعة لهم الصفات التي ذكرناها - أي شرائط الإمامة - فالأولى بالتقديم . . إلخ .
وبالجملة فليس في عبارات الأصحاب إلى زمن المحقّق من لفظ التشاح عين ولا أثر بل ليس ذلك في كلمات العامّة على ما نقله عنهم في التذكرة والمنتهى وكذا في بداية المجتهد للقرطبي ، فانّ ظاهر الجميع إنّ الحكم الكلَّي كذلك مطلقا ، لا عند تشاح أئمة الجماعة أو مأموميهم .
فعلى هذا تخصيص الحكم بكونه عند التشاح يقدّم من يختاره المأمومون كما