تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
في سلطانه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .، وإنّ المتكلَّمين ذكروا في شرائط الإمامة - التي هي رئاسة عامة ومن تبعها تلك الرئاسات الجزئية - إنّ منها كونه أشرف نسبا فشهرة النسب داخلة في الرئاسة في الجملة ، وهذه من شعبها بنظر أهل العرف فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم في الجملة . وأمّا ما نسب إلى المشهور من تقديمه على أصحاب الترجيح مطلقا فهو محلّ تأمل ، لأنّ القدر المتيقّن المستفاد ممّا ذكر كونه هاشميّا أحد المرجّحات ، أمّا كونه مقدّما مطلقا حتّى على الأعلم أو الأفقه والأقرأ مع مورد النصّ الصحيح في تقديم الأقرأ مثلا أو الأفقه مثلا فهو محلّ نظر بل منع ، فانّ مقتضى إطلاقه تقديم الأقرأ أو الأعلم على جميع المرجّحات التي منها كونه هاشميّا . نعم ، يمكن أن يقال بانعقاد الإجماع ممّن عنون المسألة على كون الهاشمي بعد الأفقه قبل الأسن وغيره ممّن تأخّر عن الأفقه ، فما استجوده في الروض تبعا لمن عرفت عند ثاني الأقوال هو الأجود ، إلَّا أن يقال إنّ إطلاق خبر أبي عبيدة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .كما يقتضي تقدم الأفقه مثلا ، كذلك يقتضي تقديم غيره من المراتب المذكورة . لكنّه مدفوع بأنّ الأفقهيّة والأقرئيّة ممّا يناسب تقدّمها على سائر الصفات لكونها دخيلة في كمال العمل على وجه أتمّ بخلاف كونه أسنّ أو أقدم هجرة أو أصبح وجها أو غيرها من المرجّحات مع إنّ التعليل بكونه إكراما للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ولذريّته أو إحسانا إليهم جار في غير الأفقهيّة والأقرئيّة ، بل فيهما ،
مدارك العروة — صفحة 293 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي