مسألة 18 - إذا تشاحّ الأئمّة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيوي ، رجح من قدّمه المأمون جميعهم .
شرح
غاية الأمر قلنا بتأخّره عنهما لكونه المتيقّن من كلماتهم مع اقتضاء المناسبة للتقدّم بخلاف غيرها .
ومنه يظهر الجواب عمّا ذكره في مصباح الفقيه بقوله عند قول المصنف - أعني المحقّق - والهاشمي أولى إذا كان بشرائط الإمامة ( انتهى ) .
بقوله ( ره ) : ولكن ينبغي الاقتصار في الترجيح بهذا وشبّهه على ما إذا لم يوجد بينهم من هو أولى منه بمقتضى إطلاقات الأدلَّة المعتبرة الواردة في الترجيح ككونه أقرأ أو أفقه أو غير ذلك لما ستعرفه ( انتهى ) .
وجه ظهور الجواب أن تقول : إنّ هذه الأخبار كانت بمرأى ومنظر من الفقهاء الَّذين حكموا بتقديم الهاشمي ، وكأنّهم جعلوه من قبيل كونه صاحب المنزل أو صاحب المسجد أو صاحب السلطان في كونه مقدّما مطلقا من دون ملاحظة الصفات المعنويّة ، فإنّ الوجه لو كان هو الإكرام أو إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله :
« قدّموا قريشا » فمقتضاه التقدّم مطلقا ، فالأقرأ ونحوه أيضا موظف بهذا الإكرام والإحسان بالنسبة إلى ذريّة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولو تنزّلنا عن ذلك وقلنا بتقدّمه للمناسبة المذكورة وللخلاف فلا أقل من كونه بعده ، فالقول الثالث - أعني ما اختاره في الدروس والروض وفاقا لابن زهرة وأبي الصلاح - هو الأقوى ، واللَّه العالم .
( مسألة 18 ) الفرق بين هذه المسألة وبين المسألة السابقة إنّ الماتن ( ره ) في هذه المسألة بصدد بيان المرجّحات التي لها دخل في حصول كمال العمل ، إمّا من حيث الحكم الظاهري ككونه أقرأ أو أفقه أو من حيث الصفة ممّا يقتضي زيادة