شرح
ثالثها : عدم ذكره في سلسلة ذوي الحقوق ولا أصحاب الترجيح لعدم الدليل عليه من نصّ أو إجماع ، قال في الروضة : ولم يذكر - أي المصنف - هنا تقديم الهاشمي لعدم دليل صالح لترجيحه وجعله في الدروس بعد الأفقه .
واستدلّ في الذكرى للقول الأول بأنّه نوع إكرام للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال ( ره ) : ولم نره - أي الهاشمي - مذكورا في الأخبار إلَّا ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير معلوم من قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « قدّموا قريشا ولا تقدّموها » ( 1 )( 1 ) الكامل لأبي عديّ والكبير للطبراني والبزّاز عن عليّ عليه السلام .، وعلى تقدير تسليمه غير صريح في المدّعى .
نعم ، هو مشهور في التقديم في صلاة الجنازة من غير رواية تدلّ عليه ، ثمّ قال :
نعم ، فيه إكرام للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله إذ تقديمه نوع إكرام ، وإكرام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وتبجيله ممّا لا خفاء بأولويّته ( انتهى ) .
ويؤيد هذا الاستدلال قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في المروي عن العيون : « أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة : المكرم لذريّتي من بعدي ، والقاضي لهم حوائجي ، والساعي لهم في أمورهم عندما اضطرّوا إليه ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 و 5 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله في المروي عن مجالس الشيخ الطوسي ( ره ) : « أيّما رجل اصطنع إلى رجل من ولدي صنيعة فلم يكافئه عليها فأنا الكافي عليها » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 و 5 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف .وغيرها .
ويؤيد القول المذكور أيضا : إنّ الإمامة نوع رئاسة ، والرئاسة له صلَّى اللَّه عليه وآله ولذريّته ، فيشمله قوله عليه السلام في رواية أبي عبيدة : ( ولا صاحب سلطان