شرح
المسجد لاشتراكه بين الكلّ .
نعم ، التقدّم عليه يكون قبيحا ، بل وربّما يكون منافيا للمروة في نظر العرف إن انتزع من عمله انه لحرصٍ على التقدّم .
وكيف كان فالأقوال في المسألة ثلاثة :
أحدها - تعيّن صاحب المسجد ، اختاره سالار بن عبد العزيز في المراسم وهو ظاهر النهاية والمبسوط ، بل وابن إدريس في السرائر .
ثانيها - كراهة تقدّم غيره عليه وهو ظاهر المعتبر ناسبا ذلك إلى الأصحاب .
ثالثها - استحباب تقديمه ولعلَّه ظاهر جماعة .
وما استدلّ أو يمكن أن يستدلّ على الأول وجوه :
أحدها : كونه من قبيل الحقوق الماليّة ، ولازمه وجوب تقديم صاحبه .
وفيه : ما عرفت إنّ القائل كالمراسم لم يفرّق بينه وبين تقديم الأقرأ ، مع عدم كونه من ذلك القبيل .
ثانيها : الشهرة القدمائية كما هو ظاهرهم كالمقنع والنهاية والمبسوط والمراسم والسرائر ، بل والفقه الرضوي كما يأتي بناء على كونه من كتب الأصحاب .
وفيه : ما عرفت من فهم المحقّق في المعتبر الَّذي هو آخر مصنّفاته كما قيل ( 1 )( 1 ) على ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) .الكراهة ، وذلك ممّا يوهن هذه النسبة كما لا يخفى .
ثالثها : قوله عليه السلام في رواية ( 2 )( 2 ) يأتي أنّها بطريق الصدوق ( ره ) في العلل صحيحة .أبي عبيدة الآتية وأواخر المسألة اللاحقة :