تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
الوجوب بقرينة جعله شرطا كما استشعره في المختصر حيث قال بعد نقله : هذا الترتيب ليس واجبا ( إلى أن قال ) وكلام الشيخ ( ره ) يشعر بالوجوب ، فإنّ الشرائط لا يفهم منها إلَّا ما لا بدّ منه ، وسلَّار صرّح بالوجوب ( انتهى ) . وكيف كان فالحكم بوجوب تقديمه مع كون المسجد مشتركا بينه وبين غيره من المسلمين إماما ومأموما ، يحتاج إلى دليل ، وأدلَّة السبق إلى المسجد وكونه أولى ، مقيّد بقوله عليه السلام : ( إلى الليل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب آداب التجارة من كتاب التجارة ج 12 .لا مطلقا كما تقدّم البحث فيه في أحكام المسجد وغيره . وما ورد في تعبير الأصحاب هو الحكم بالأولويّة ، ففي المقنع نقلا عن رسالة أبيه إليه : وصاحب المسجد أولى ، وكذا في جملة من الكتب . نعم ، في المبسوط والنهاية : ولا يتقدّمن أحد ، أحدا في مسجده ، ولا في منزله ، ولا في إمارته إلَّا بأمره وإذنه ، فان أذن له ذلك ، جاز له ذلك إذا كان يصلح للإمامة ( انتهى ) . فانّ ظاهره خصوصا بقرينة عطف المنزل والإمارة عليه ، والتعبير بالإذن وقوله : جاز له ذلك ، هو عدم الجواز لغيره في غير الصورة المذكورة ، فحينئذ يمكن نسبة القول إلى الشيخ ( ره ) فيكون القائل به هو وسلَّار ، بل هو ظاهر السرائر أيضا حيث حكم بتقديم السلطان المحقّ ، وعنى به رئيس الكلّ على كلّ أحد ، ثمّ صاحب المنزل ، ثمّ صاحب المسجد في مسجده . لكن ظاهر المعتبر نسبة الأولويّة إلى اتّفاق الأصحاب حيث قال : صاحب