شرح
المنزل والإمارة والمسجد أولى من غيره إذا استكملوا الشرائط ، وعليه اتّفاق العلماء ( انتهى ) لكن يمكن حملها بقرينة عطف المنزل والإمارة على الأولويّة التعيينيّة نظير قوله تعالى : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » ( 1 )( 1 ) الأنفال / 57 .وقوله عليه السلام : ( يغسل الميت أولى الناس به ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب غسل الميت ج 3 .وقوله تعالى : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » ( 3 )( 3 ) الأحزاب / 6 .ونظائرها ممّا استعمل لفظة ( أولى ) وأريد بها التعيين .
وبالجملة ليست هذه الجملة بما هي دالَّة على الاستحباب ، فضلًا عمّا إذا احتفّت بالقرائن عليه كما في المقام .
هذا ولكن يظهر من المعتبر استعمالها في إرادة الكراهة .
فإنّه ( ره ) استدلّ .
( أولًا ) لعدم التقدّم في المنزل والإمارة بالرواية العامّية .
( وثانياً ) برواية أبي عبيدة الآتية ، ثمّ قال : وأمّا كراهية التقدّم على إمام المسجد الراتب فلأنّه يجري مجرى منزله ، ولأنّ ذلك يحدث وحشة ( انتهى ) .
فكأنّه ( ره ) فهم من كلامهم الكراهة ، لكن يمكن منعه وعدم دلالة كلماتهم على الكراهة كما ذكرنا .
نعم ، يمكن أن يقال بعدم الدليل على المنع ، ومجرد كونه بمنزلة منزله لا يثبت المنع للفرق بين المنزّل والمنزّل عليه ، بكونه صاحب حقّ في منزله دون