تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
مسألة 14 - إذا شهد عدلان بعدالة شخص ، كفى في ثبوتها إذا لم يكن معارضا بشهادة عدلين آخرين ، بل وشهادة عدل واحد بعدمها .
شرح
كتاب مستقل ( 1 )( 1 ) لقد وفّقنا اللَّه تعالى في سنة 1392 لتأليف كتاب مسمّى بالتعليمات الأخلاقيّة عربيّا وفارسيّا مشتملا على مقدّمة وخاتمة وأثني عشر بابا ، فيتمّ عدد المعصومين الأربعة عشر وعقدنا فيه لذكر كبائر الذنوب بابا مستقلا فمن شاء فليراجع هناك .. ( مسألة 14 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من وقوع التعارض بين شهادة عدلين وشهادة عدل واحد ، حيث قيّد الحكم بثبوتها بعدم التعارض المذكور مشكل ( 2 )( 2 ) وقد مرّ بعض الكلام في تعارض الشهود في الجزء الأول والثاني .فإنّه إذا فرض شهادة عدلين بثبوتها فلا يحصل وثوق بعدمها بشهادة الواحد ، والمفروض أنّ المناط في ترتيب الآثار حصول الوثوق لا التعبّد ، فالبحث في المقام يرجع صغرويا بمعنى انّه هل يحصل الوثوق بالعدم بالواحد بعد حصول الوثوق بالوجود باثنين ، وعلى تقدير حصوله ( مع قطع النظر عن البيّنة ) لا ينبغي الإشكال في تقديم البيّنة إذ المناط في جواز الاعتماد على حصوله بخلاف البيّنة لكونها حجّة تعبّدا ، فالحجة التعبّدية عارضت غيرها والاطمئنان التقديري بالعدم لا تعارض الحجّة الفعليّة . نعم ، يمكن أن يقال إنّ وجه اشكال الماتن ( ره ) سقوط شهادة أحد العدلين بالتعارض فيبقى واحد فلم تثبت تعبّدا إلَّا إذا حصل الاطمئنان بالعدل الواحد ، فيمكن أن يناط الحكم في المقام بحصول الاطمئنان لا التعبّد ، فيدخل في المسألة اللَّاحقة التي ذكرها الماتن ( ره ) وبيّناها قبل ، وقلنا بكفاية الاطمئنان مطلقا بأوجه
مدارك العروة — صفحة 280 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي