تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
والسنّة صريحا أو ضمنا ، أو ورد في الكتاب أو السنّة كونه أعظم من إحدى الكبائر المنصوصة ، أو الموعود عليها بالنار ، أو كان عظيما في أنفس أهل الشرع .
شرح
حكمهم بأن كلّ معصية كبيرة ، وعرفت انّه غير موافق لظاهر جملة من الآيات والروايات حتّى مثل صحيح ابن أبي يعفور الوارد في مقام بيان العدالة . وقد ورد في غير واحد من الأخبار ، السؤال عن الكبائر وتعدادها والمراد منها مضافا إلى موافقة المشهور للأوامر العرفية المتداولة بين الموالي وعبيدهم ، إذ لا شبهة في اختلافها شدّة وضعفا الناشئين من شدّة الإرادة وضعفها أو عظم أثرها أو صغرها أو زيادة المصلحة أو المفسدة الملزمين وقلَّتهما وأمثال ذلك ممّا يوجب انتزاع الكبيرة والصغيرة . نعم ، لا يثبت لها حقيقة شرعيّة بل يختلف ذلك حسب اختلاف الأنظار في فهم الكبر والصغر ، فاللازم إرجاعه كسائر الموارد المستنبطة إلى نظر الفقيه لمقلديه . ومن هنا يظهر انّه لا حاجة إلى ذكر مصاديقها وإنّها ثلاثة ، أو سبعة ، أو ثلاثة وثلاثين ، أو اثنين وأربعين ، أو سبعين ، أو سبعمائة ، أو أزيد ، أو أقل ، أو إنّ المناط توعيد النار على فعلها أمّا مطلقا ، أو في خصوص القرآن ، أو بيان الحدّ المقرّر أيضا كما عن الطبرسي ( ره ) نقله عن بعض ، أو ما سمّي بالعظيم أو الكبير ، أو ما ورد بلفظ مادّة النهي دون صيغته ( لا تفعل ) وغيرها ممّا قيل أو يمكن أن يقال . وذلك لإمكان استفادة كونها كبيرة من دون شيء من المناطات المذكورة كما لا يخفى على من كان ممارسا للأخبار ، فالأولى إرجاع هذا البحث - أعني البحث في تعيين مصاديق الكبيرة - إلى محلّ آخر فإنّه بحث يليق أن يكتب فيه