تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
مسألة 13 - المعصية الكبيرة هي كلّ معصية ورد النصّ بكونها كبيرة كجملة من المعاصي المذكورة في محلَّها ، أو ورد التوعيد بالنار عليه في الكتاب
شرح
وأمّا الجهة ( السادسة ) أعني عود العدالة بعد زوالها ، فبناء على ما ذكرنا لا إشكال في عودها ، فانّ المناط فعليّة كونه متّصفا بما يوجب الحكم بكونه عادلا أعني الاجتناب أو الامتثال العملي . نعم ، بناء على القول بالملكة قد يشكل في إمكان عودها باعتبار زوال تلك الهيئة الراسخة ، وزوالها يكشف عن عدم الرسوخ ، لكنه تشكيك بدوي ، فإنّ المفروض انّه يتوب ، وتوبته كاشفة عن وجود الملكة الراسخة الداعية لذيها . مع إنّ ملكة العدالة كسائر الصفات النفسانيّة مثل الايمان والكفر وقد أطلقا على من زال عنه في قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً » الآية ( 1 )( 1 ) النّساء / 137 .. هذا مضافا إلى استفادة قبول شهادة القاذف التائب من قوله تعالى : « والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ، إِلَّا الَّذِينَ تابُوا » ( 2 )( 2 ) النّور / 13 و 14 .. فإنّها تدلّ على قبول شهادته فلا وجه للبحث حينئذ مع صراحة الآية فكذا سائر الآثار التي منها الاقتداء ، واللَّه العالم . ( مسألة 13 ) قد وقع الاختلاف بين الفريقين اختلافا كثيرا في بيان الكبيرة ، وأمّا الإمامية فقد عرفت من صاحب مجمع البيان ( ره ) انّه نسب إلى الإمامية