شرح
الاعتماد عليه ، ومنه الشياع الموجب للوثوق ، وهو المستفاد من صحيح ابن أبي يعفور ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 .حيث جعل من طرق إثباتها قول الناس : ما رأينا منه إلَّا خيّرا ، وهو يوجب الوثوق .
وكأنّ ما ذكرناه هو المخصّص لإطلاق حكمهم بعدم ثبوت الأشياء بالاستفاضة إلَّا في الموارد السبعة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب كيفيّة الحكم ج 18 .فيكون الحكم مختصّا بالجماعة ، لا ثبوت العدالة بحيث ترتّب عليها سائر آثارها ، لكنه خرق للإجماع على عدم الفرق بين الآثار مع إنّ مورد صحيح ابن أبي يعفور هو الشهادة لا الايتمام ، فلا يترك الاحتياط ما لم يحصل العلم العادي وإن لم يصل إلى حدّ البتّ والجزم بوجودها ، ولعلّ هذا المقدار يكفي أيضا في ترتّب سائر آثارها مطلقا ، واللَّه العالم .
ومنه يظهر عدم الفرق في حصول العلم المذكور بين كونه بالشياع أو إخبار جماعة غير عادلين ، أو عدل واحد ، أو اقتداء عدلين ، أو عدل واحد ، أو غير ذلك من الصور ، وما تقدّم من الإشكال في ثبوتها باقتداء عدلين فإنّما هو في كونه في حكم البيّنة التي هي حجّة تعبّدا مطلقا ، ولو حصل الظنّ على خلافه فضلا عن حصوله على الوفاق أو عدم حصوله .
وإمّا الجهة ( الخامسة ) أعني كون الموضوع للآثار هل هي العدالة عند الإمام أو يكفي إحرازها للمأموم ، فقد فرغنا عن البحث فيه في أواخر الشرط الرابع أعني اشتراط عدالة الإمام ، فلاحظ .