تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
هشام ، عن سليمان بن خالد وعلي ( 1 )( 1 ) الظاهر إنّه عطف على النضر بن سويد .بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم إنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن يقرأ يكله إلى الإمام . ولعلّ المراد ، والله العالم ، أنّ مجرد عدم علمه بالقراءة لا يوجب عليه القراءة لمنافاته لحمل فعله على الصحّة فهو نظير قوله عليه السلام في صحيح ابن الحجّاج المتقدّم : ( فأمّا الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإنّ ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه ) فإنّ النهي عنها متفرع على تفويض القراءة إلى الإمام حيث إنّ لازم الاقتداء شرعا تفويضها إليه فهو بمنزلة ذكر علَّة الحكم ، فدلالة صحيح سليمان موقوفة على حمل قوله : ( لا ينبغي ) على الحرمة بقرينة صحيح ابن الحجّاج ، والتعبير بذلك عن الحرمة كثير ، بل قد يستعمل في المحال مثل قوله تعالى : « وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ » ( 2 )( 2 ) يس / 69 .وقوله تعالى : « وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً » ( 3 )( 3 ) مريم / 92 .وقوله عزّ من قائل : « لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ » الآية ( 4 )( 4 ) يس / 40 .وأمثال ذلك ، فتأمل . ومنها : ما يدلّ على جوازها صريحا . مثل قوله عليه السّلام في رواية عمرو بن الربيع البصري المتقدمة : وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 15 من أبواب صلاة الجماعة .وإطلاق قوله عليه السلام في موثقة سماعة المتقدمة : ( وإذا
مدارك العروة — صفحة 28 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي