شرح
ويؤيده انّه صرّح به في الدروس ، قال : وتعلم العدالة بالشياع والمعاشرة الباطنة وصلاة عدلين خلفه ( انتهى ) .
أقول : ويمكن حمله على التقيّة بقرينة قوله عليه السلام : ( يؤمّ الناس ) .
وكيف كان فحيث إنّ أدلَّة حجّية البيّنة قاصرة عن إفادة التعبّد ممّا يصدر منها من الفعل ، فالقدر المتيقّن هو ما في الروض من وجود القرينة على اكتفاء المقتدي بتلك الصلاة كما تقدّم لمساواته لوجه حجّيّة القول كما بيّناه .
ودعوى عدم حجّية الفعل مطلقا جمود على ظاهر ما يتراءى من انصراف الأدلَّة إلى القول وعدم الدليل على الفعل ، لكنه بعد التأمل يزول لعدم كون القول ممّا هو ذات خصوصية اقتضت ذلك إلَّا من باب عدم صدور الفسق القولي من العدل وهذا المعنى بعينه موجود في التعديل العملي بالتفصيل الَّذي ذكره في الروض مع توضيح منّا .
وقد يقال بثبوتها بالشياع ، لكن ظاهر الذكرى اشتراط كونه مفيدا للعلم ، قال :
الأقرب اشتراط العلم بالعدالة بالمعاشرة الباطنة أو شهادة عدلين أو اشتهارها ( انتهى ) .
فانّ الاشتهار هو الشياع فيكون المعنى : العلم يحصل تارة بالمعاشرة ، وأخرى بشهادة عدلين ، وثالثة باشتهار العدالة .
نعم ، جعل شهادة عدلين من مصاديق العلم يوهم إرادة الأعمّ من الحقيقي والتعبّدي فيمكن حينئذ أن يكون نظره إلى حجّية الشهرة حتّى في الموضوعات نظير حجّية البيّنة .
فلعلَّه لذا أطلق في الروض من دون قيد حصول العلم ، فقال : وتعرف بالعشرة