تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
لا تمنع من الكذب أو السهو القولي فكذا من الكذب أو السهو العملي . وأمّا مجرد الصلاة من دون تحقّق الاعتماد فيحتاج إلى ضمّ أصول أخر ، كأصالة عدم الخوف ، وأصالة عدم إرادة صورة العمل ، وأصالة عدم الإعادة بعد بالاستصحاب القهقرى على فرض جريانه . وهذه الأصول لا تلازم التعديل بحيث لو لم يكن الإمام عادلا يلزم فسق المعدّل قولا أو فعلا . وبالجملة وجه حجّيّة البيّنة هو لزوم الفسق من دون إجراء أصل . هذا ولكن يظهر من الذكرى جواز الاعتماد على العمل مطلقا في التعديل ، فإنّه ( ره ) - بعد نقله عن بعض الأصحاب جواز التعويل على حسن الظاهر - علَّله بأمرين : أحدهما : عسر الاطَّلاع على البواطن . ثانيهما : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناد معتبر عن أبي جعفر عليه السلام : إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس ويقرأ ( فيقرأ خ ل ) القرآن ، فلا تقرأ خلفه واعتدّ بصلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة .. وجه الدلالة حكمه عليه السلام بسقوط القراءة بمجرّد اقتداء الناس به . قال في الذكرى في مقام الردّ : ويمكن أن يكون اقتداؤهم تعديلا له عند من لا يعرفه ( انتهى ) ، فانّ قوله : ( ويمكن . . إلخ ، مشعر بمفروغيّة جوازه بالعمل وإلَّا فلا وجه للتوجيه الَّذي هو محلّ الخلاف .