شرح
مطلقا إلَّا أن يدّعى الانصراف ، أو دعوى كونها كناية عمّا هو المعمول بين المسلمين وهو القول الَّذي يعبّر عنه بالشهادة ، نظير قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب كيفيّة الحكم من كتاب القضاء ج 18 .وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « البيّنة على المدّعي واليمين على من ادّعى عليهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب كيفيّة الحكم ج 18 ..
نعم ، لو قيل بأنّ المراد معناها اللغوي وهو ما يتبيّن به الشيء نظير قوله تعالى :
« لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ » ( 3 )( 3 ) الأنفال / 42 .، أمكن إثباتها بالعمل أيضا .
ولكن ظاهر الروض الاشكال مطلقا على بعض الوجوه .
قال : وفي الاكتفاء بصلاة عدلين خلفه نظر من دلالته على التزكية وإمكان صدورها ظاهرا لغرض من الأغراض وعدم الاعتماد عليها ، والأجود انّه إن تحقّق الاقتداء به بحيث اعتدّ المصلَّي بتلك الصلاة بأن لازمه في مجموع الوقت فلم يجده صلَّاها مرّة أخرى وعلم أيضا عدم القراءة خلف الإمام ، وبالجملة تحقّق الاعتماد عليه والاقتداء به ، كان تزكية ، وإلَّا فلا لكثرة وقوع ذلك مع عدم الاعتماد عليه واكتفى بعض الأصحاب في العدالة بالتعويل على حسن الظاهر وإن لم تحصل العشرة الباطنة ، وآخرون على الايمان إلى أن يعلم الفسق وهما نادران ( انتهى ) .
ومرجع ما ذكره من التزكية إلى صورة الاعتماد حقيقة فيحكم بعدالة الإمام نظير التعديل القولي لو فرض انّه كذب أو غفل في تعديله ، فكما أنّ عدالة المعدّل