تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
[ 1 ] ويكفي حسن الظاهر الكاشف ظنّا عن تلك الملكة .
شرح
[ 1 ] وبالجملة فمجرد عدم رؤية العصيان والذنب غير كاف في الحكم بالعدالة بل لا بدّ من المعاشرة ، كما قال عليه السلام : ( من عامل الناس . . إلخ ) فإنّ الظاهر إنّ المراد معرفة هذه الأوصاف منه بالمعاملة بالمعنى الأعمّ الشامل لمطلق المعاشرة والعمل معه ، لا صرف أصالة الصحّة . وأما البيّنة فقد تقدّم تفصيل الكلام فيها في الجزء الثاني ، فراجع ( البحث في طريق ثبوت النجاسة ) . نعم ، يقع الكلام هنا في أنّها هل تثبت بترتّب آثار العدالة بعمل العدلين كما لو اقتديا بواحد أو تزوجا امرأة في زمانين مختلفين وقد طلقت مع شهادة رجلين واستماعهما صيغته ، أو طلَّق امرأة عند رجلين أو اشتريا ملكا ثبت ملكيته للبائع بشهادة رجلين ونحو ذلك ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان : قد يقال : بالثبوت بطريق أولى إذا قلنا بثبوتها بالقول ، لأنّ العمل ترتيب أثرها بخلاف القول لاحتمال المجازية أو إرادة معنى آخر ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى مخالفة الاحتمال المذكور للأصل ، وإلَّا ففي العمل أيضا يحتمل الغفلة أو عدم المبالاة ، فتأمّل .. وفيه : أولا : معارضته باحتمال التقيّة في العمل . وثانيا : بأنّه غير دال عليها بالوضع إلَّا أن يقال : إنّ قوله عليه السلام في رواية مسعدة بن صدقة : ( والأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك أو تقوم به البيّنة ) ( 2 )( 2 ) أورد تمامه في باب النوادر من كتاب المعيشة من الكافي .، شامل بإطلاقه للفعل أيضا لصدق قيام البيّنة على الفعل أيضا ، فإنّ المراد إرادة الطريق