تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
وأمّا الجهة ( الثالثة ) فسيأتي إجمال الكلام فيها في المسألة الثالثة عشرة إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا الجهة ( الرابعة ) أعني طرق إثبات العدالة ، فالظاهر أنّها كسائر الموضوعات التي تثبت بالعلم أو البيّنة ، بل الظاهر بناء على ما اخترناه واستفدناه من الأدلَّة ، من عدم اعتبار الملكة ، عدم الحاجة في ذلك المقام إلى ما ذكره الشهيدان ( رحمهما اللَّه ) بقولهما : وتعرف بالعشرة الباطنة المطَّلعة على الحال . فانّ هذا الكلام منهما ومن غيرهما على ما اختاروه وحقّقوه من كونها عبارة عن الملكة الراسخة ، إذ لا ريب حينئذ إنّ الاطلاع عليها موقوف على العشرة الباطنة . وأمّا على ما استفدناه واستظهرناه من الأدلَّة من كونها عبارة من نفس الاجتناب والامتثال العمليين ولو لم يطَّلع على الباطن فلا . نعم ، يتوقف على الاطَّلاع على ذلك ومجرّد حمل فعله على الصحّة لا يكفي في ذلك . فانّ صحيح ابن أبي يعفور الدالّ على عفّة البطن والفرج وكونه ساترا لعيوبه جميعا حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته بحيث يصح أن يجاب إذا سئل عن حاله أن يقال : ما رأينا منه إلا خيرا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 1 من كتاب الشهادات .. يدلّ على إنّ المناط رؤية الخير منه لا عدم رؤية الشرّ ، والظاهر إنّ المراد من رؤية الخير صورة العمل لا صدوره عن ملكة قدسيّة ، وهذا هو المراد من حسن