شرح
الشيخ ( ره ) وتابعيه ، أو كونها مأخوذة في مفهوم العدالة كما في تعاريف المتأخّرين ، فلو لا هذا التسالم لكان لمنع اعتبارها مجال واسع ، لكن الشهرة خصوصا بين من تأخّر عن الشيخ ( ره ) ولا سيّما إذا ضمّ إليه ما عرفت من احتمال إرادة ترك الذنب ، أو كون ترك المروّة كاشفا عن عدم كونه تاركا له ، ربّما يوجب الظن على اعتبارها خصوصا على المعنى الَّذي ذكرناه أخيرا .
ولقد أحسن الماتن ( ره ) في التعبير عن ذلك بقوله ( ره ) : ( وعن منافيات المروّة الدالَّة على عدم مبالاة مرتكبها بالدين ) ( انتهى ) .
حيث أرجعها إلى الدين كما هو الحقّ وإن كان جعلها من مقتضيات الملكة محلّ اشكال بل منع كما عرفت ، واللَّه العالم .
ويشير إلى ما ذكر ، ما ورد في بعض الأخبار كقوله عليه السلام في رواية حريز في عداد من لا تقبل شهادته : ( أو ظنين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 14 من كتاب الشهادات .بناء على أن يكون الظنين كناية عن كونه متّهما عند الناس بسبب ارتكابه ما ينافي المروّة الَّذي هو قبيح عرفي بأنّه يرتكب القبيح الشرعيّ أيضا وكقوله عليه السلام في رواية عبد اللَّه بن المغيرة - في بيان قبول الشهادة - ( إذا عرف بالصلاح ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 17 من كتاب الشهادات .بناء على إنّ مخالفة العادات العرفيّة توجب سلب اسم الصلاح عنه .
نعم ، لو كان المراد من الظنين عدم اتهامه بشهادة الزور أو عدم كونه متّهما مطلقا في شهادته بأن يكون شريكا له في متعلَّق الشهادة أو وكيلا أو وصيّا على